الشيخ محمد آصف المحسني
21
مشرعة بحار الأنوار
لهم عقائد في أصول دينهم وآراء في اعمالهم متفاوتة بعضها مع البعض لكانوا يزيدون على السبعين فرقة . فأين الوثوق ببطلان التحديد بالحدود المذكورة ؟ يقال لهم : لو جعلنا الفرق افراداً أو جماعات صغيرة ربما بلغت عدد الفرق إلى المئات والآلاف في كل دين أو في كل مذهب . وظاهر الفرق الجماعات الكثيرة حسب اتباع الدين والمذهب . ألا ترى ان في الامامية الاثني عشرية افراد وجماعات قليلة يختلفون في بعض فروع الأصول على نحو غير خارجين عن المذهب والعدالة . فالمقام محتاج إلى توجيه معقول مثل ان يحمل عدد السبعين على مجرد الكثرة ، وعدد الواحد والاثنين والثلاث بعد السبعين على مقدار التفاوت بين الأديان وانه قليل جداً ، لكن زيادة فرق المسلمين بما لهم من الكثرة العرضية عن اليهود القليلين بفريقتين مستبعدة جداً . 3 - مقتضى بعض الروايات غير المعتبرة سنداً ( بأرقام 5 ، 21 ، 22 ) ان ثلاث عشرة فرقة تنتحل مودة أهل البيت وولايتهم ، اثنتا عشرة فرقة منها في النار وفرقة في الجنة وستون فرقة من سائر الناس في النار . والعمدة في ذلك رواية الكافي ( 8 : 224 ) فإنها صحيحة إلى ابيخالد الكابلي ، الراوي الأول عن الباقر ( ع ) واما هو فمجهول عندي خلافاً لمن وثقه . أقول : وهذا التعداد غير بعيد في مذاهب الشيعة غير الامامية كالزيدية والإسماعيلية ( الباقيين لحد الآن ) والواقفة والفطحية وغيرهما مما هو ثابت جزماً من التاريخ ، بل يمكن عد الغلاة أيضاً فإنهم وان كانوا كافرين خارجين عن الاسلام لكنهم ينتحلون مودّتهم ( عليهم السلام ) وسيأتي البحث حول المذاهب